عقود الماس

عقود الماس

منتدى عام لكل العرب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مفهوم أهل السنة والجماعة الشرعي والاصطلاحي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف الهاشمي



عدد المساهمات : 129
نقاط : 271
تاريخ التسجيل : 07/03/2012
العمر : 53
الموقع : قلوب الناس

مُساهمةموضوع: مفهوم أهل السنة والجماعة الشرعي والاصطلاحي   الثلاثاء مارس 13, 2012 3:59 pm


مفهوم أهل السنة والجماعة
الشرعي والاصطلاحي


عند التأمل لمعاني السنة ، ومعاني الجماعة ، كما وردت في النصوص الشرعية ، وكما عبر عنها وفهمها السلف ؛ نجد أنه يتحدد بوضوح المفهوم السليم لأهل السنة والجماعة .
من هم ؟ وما صفاتهم ؟ وما منهجهم ؟ وعليه فإنا نستطيع أن نعرَّف أهل السنة من وجوه متعددة ، من خلال صفاتهم وسماتهم ، ومنهجهم ، ومن خلال تعريف السلف لهم ، أي من خلال تعريفهم هم بأنفسهم ، فأهل الدار أدرى بما فيها وأهل مكة أدرى بشعابها .
ومن هذه الوجوه التي يمكن أن نتعرف بها على أهل السنة :
أولاً :أنهم هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهم أهل السنة الذين علموها ، ووعوها وعملوا بها ، ونقلوها ، وحملوها ، رواية ودراية ، ومنهجاً ، فهم أجدر من يستحق التسمي بأهل السنة لسبقهم إلى السنة علماً وعملاً وزمناً .
ثانياً : يليهم كذلك أتباع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذين أخذوا عنهم هذا الدين ، ونقلوه وعلموه وعملوا به ، من التابعين وتابعيهم ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، فهم أهل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين تمسكوا بها ، ولم يبتدعوا ولم يتبعوا غير سبيل المؤمنين .
ثالثاً : وأهل السنة والجماعة هم السلف الصالح أهل الكتاب والسنة العاملون بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، المتبعون لآثار الصحابة والتابعين وأئمة الهدى ، المقتدى بهم في الدين ، الذين لم يبتدعوا ولم يبدلوا ، ولم يحدثوا في دين الله ما ليس منه .
رابعاً : أهل السنة والجماعة هم الفرقة الناجية من بين الفرق وهم الطائفة الظاهرة والمنصورة إلى قيام الساعة لأنهم هم الذين ينطبق عليهم قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك )) وفي لفظ : (( لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله ..... )) الحديث خامساً : هم الغرباء إذا كثرت الأهواء والضلالات والبدع ، وفسد الزمان ، أخذاً من قوله صلى الله عليه وسلم : (( بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ غريباً ، فطوبى للغرباء )) وقال صلى الله عليه وسلم : (( طوبى للغرباء ، أناس صالحون في أناس سوء كثير ، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم )) وهذا الوصف إنما ينطبق على أهل السنة .
سادساً : وهم أصحاب الحديث رواية ودراية علماً وعملاً لذلك نجد أن أئمة السلف فسروا الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ، أهل السنة والجماعة ، بأنهم : ( أصحاب الحديث ) فقد روي ذلك عن ابن المبارك ، وأحمد بن حنبل ، والبخاري ، وابن المديني ، وأحمد بن سنان ، وهذا حق فإن أصحاب الحديث الجديرين بهذا الوصف هم أئمة أهل السنة .
قال الإمام أحمد في الطائفة المنصورة : ( إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم ، قال القاضي عياض : ( إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث ) قلت : وعامة المسلمين الذين على الفطرة والسلامة ولم يسلكوا مسالك الأهواء والبدع ، هم على السنة ، وهم تبع لعلمائهم بالاهتداء والاقتداء .
لماذا سموا بأهل السنة الجماعة ؟ سُمِّي أهل السنة بذلك : لأنهم الآخذون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم العاملون بها ، العاملون بمقتضاها ، والمتمثلون لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( عليكم بسنتي )) ، فالسنة هي : ما تلقاه الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من الشرع والدين ، والهدي الظهر والباطن ، وتلقاه عنهم التابعون ، ثم تابعوهم ثم أئمة الهدى العلماء العدول ، والمقتدون بهم ، ومن سلك سبيلهم إلى يوم القيامة .
ومن هنا صار أهل الحق المتبعون للسنة : أهل السنة فهم الجديرون بذلك على الحقيقة .
أما تسميتهم بالجماعة : فلأنهم أخذوا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجماعة ، فاجتمعوا على الحق , وأخذوا به , واقتفوا أثر جماعة المسلمين المستمسكين بالسنة ، من الصحابة والتابعين وأتباعهم ، ولأنهم أجمعوا على الحق ، وعلى اتباع الجماعة , أهل السنة والحق ، ولأنهم دائماً – بحمد الله – يجتمعون على أئمتهم ، ويجتمعون على الجهاد ، مع ولاة المسلمين ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويجتمعون على السنة والاتباع ، وترك البدع والأهواء والفرق ، فهم الجماعة التي عناها الرسول صلى الله عليه وسلم ووصفها وأمر بالأخذ بها .
وأخيراً نصل إلى نتيجة بينة واضحة وهي أن : ( أهل السنة والجماعة ) اسم ووصف استمد :
أولاً : من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، حينما أمر بالسنة وأوصى بها (( عليكم بسنتي )) ، وحينما أمر بالجماعة وأوصى بها , ونهى عن خلافها ومفارقتها ، والخروج والشذوذ عنها ، فأهل السنة والجماعة إنما سماهم الرسول صلى الله عليه وسلم ووصفهم بذلك .
ثانياً : استمد من آثار الصحابة ، والسلف في القرون الفاضلة , من قولهم ووصفهم وحالهم ، فهو اسم ووصف أجمع عليه أئمة الهدى ، وسموا به أهل الحق ووصفوهم به وتلك آثارهم شاهدة ناطقة في مصنفاتهم في كتب السنن والآثار .
ثالثاً : أن مصطلح أهل السنة والجماعة وصف شرعي وواقعي صادق ومعبر ، يتميز به أهل الحق عن أهل البدع والأهواء ، وهذا بخلاف ما يظنه البعض من أن ( أهل السنة والجماعة ) ، إنما هو اسم أحدث عبر السنين ، وأنه لم يعرف إلا بعد الافتراق ، والحق أنه اسم شعي مأثور عن سلف هذه الأمة ، منذ عهد الصحابة والتابعين ، والصدر الأول والقرون الفاضلة .
أما ما يقوله بعض أهل الأهواء من أن أهل السنة يقصرون السنة والسلفية عليهم ؛ وأنهم يقصدون بالسلف الصالح : من كان على مذهبهم فهذا صحيح ، وهو الحق ، وليس عيباً ولا خطأ ، فإن السلف الصالح هم أهل السنة والعكس كذلك شرعاً وواقعاً كما أسلفت فمن لم يكن على مذهب السلف ولم يسلك منهجهم وسبيلهم فهو مفارق للسنة والجماعة .
كما نقول لهؤلاء المفتونين ، وتلكم النابتة التي تتنكر للسنة وأهلها : هذه هي السنة ، وهؤلاء هم أهلها ، أهل السنة والجماعة ، فإن أعرضتم وأبيتم قول الحق ، فليس لنا معكم إلا مقولة نوح عليه السلام للمعرضين :{ قَالَ يَا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ } (هود:28)
وهل هم محصورون في مكان أو زمان ؟ أهل السنة والجماعة لا يحصرهم مكان أو زمان ، إنما قد يكثرون في بلد ويقلون في آخر ، وقد يكثرون في زمان ، ويقلون في زمان لكنهم لا ينقطعون .
ففيهم أعلام الهدى ، ومصابيح الدجى ، وحجة الله على الخلق إلى أن تقوم الساعة ، وبهم يتحقق وعد الله بحفظ الدين .
وبهذا يتبين من هم أهل السنة والجماعة ، ومن هم السلف الصالح ، وأن دعاوى الفرق المفارقة للسنة والجماعة ، بأنها من أهل السنة والجماعة ، وانتحالها للسلف الصالح أو بعضهم ، مردودة بالضوابط الشرعية ، والأصول العلمية ، والحقائق التاريخية .
كما تسقط دعوى أن المسلمين كلهم على السنة فهذا تكذيب لخبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بأن الافتراق حاصل ، ومكابرة وتكذيب للواقع .
وكذا بقية الدعاوي .
وعليه : فالسنة ليست حزباً ولا شعاراً ولا مذهباً يتعصب له ، بل هي ميراث النبوة ومنهاجها ، والصراط المستقيم ، والعروة الوثقى ، وسبيل المؤمنين ، والواضحة ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك .
وما يخرج عن ذلك من الأخطاء والزلات والبدع التي تحدث من أهل البدع أو من المنتسبين للسنة ، فليست من السنة في شيء ، ولا تحسب على المنهج الحق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مفهوم أهل السنة والجماعة الشرعي والاصطلاحي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عقود الماس :: العقيدة والمنهج-
انتقل الى: