عقود الماس

عقود الماس

منتدى عام لكل العرب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محاضرة للشيخ محمد حسان عن حسن الخلق......

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصرة السنة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 107
نقاط : 209
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

مُساهمةموضوع: محاضرة للشيخ محمد حسان عن حسن الخلق......    الثلاثاء مارس 06, 2012 8:00 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الحمد لله و الصلاة علي رسول الله



اما بعد:

حســن الخلــــق:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ،من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له.
وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله وصفية من خلقه وخليله أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة فكشف الله به الغمة ، وجاهد فى الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ، فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبياً عن امته ورسولا عن دعوته ورسالته ، وصل اللهم وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وصحبه وأحبابه واتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بستنه واقتفى اثره إلى يوم الدين.
أما بعد .. فحياكم الله جميعا أيها الإخوة الفضلاء ، وطبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلاً ، وأسأل الله العظيم الحليم الكريم - جلا وعلا - الذى جمعنا فى هذا البيت المبارك الطيب على طاعته أن يجمعنا فى الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى فى جنته ودار كرامته إنه ولى ذلك والقادر عليه.
أحبتى فى الله ... حُسن الخُلق يُحَب لذاته ، فكيف لو اجتمع مع حسن الخلق حُسنُ الخَلق ؟! ذلكم هو المصطفى . وفى الحديث الذى رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال : بعث رسول الله خيلاً قبل نجد ، فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له : ثُمامة بن أثال سيد أهل اليمامة فربط الصحبة ثمامة بن اثار فى سارية – أى عمود من أعمدة المسجد النبوى – وهو من أعدى أعداء النبى يتفنن فى إيذاء رسول الله وفى الكيد للإسلام والمسلمين ، فلما دخل النبى ورآه مربوطا فى المسجد اقترب منه وقال له : " ما عندك يا ثمامة ؟" قال : عندى خير يا محمد إن تقتل تقل ذا دم – يعنى أنتبه إن قتلتنى قتلت رجلا له قبيلة وعشيرة ولن تترك قبيلته وعشيرته دمَه يضيع هدراً ابدا – إن تقتل تقتل ذا دم وإن تُنْعِم تنعم على شاكر ، وإن أحسنت إلىَ وأطلقت سراحى لن أنسى جميلك ومعروفك أبدا ما حييت وإن كنت تريد المال فَسَل تُعطَ من المال ما شئت فتركه النبى .
وفى غير رواية فى الصحيحين أمر النبى الصحابة أن يحسنوا إليه ، وأراد النبى أن يظل ثمامة فى المسجد ، ليسمع القرآن وليرى النبى بين أصحابه وليسمع حديثه ، فدخل عليه فى اليوم الثانى وقال : " ماذا عندك يا ثمامة ؟ " قل : عندى ما قلت لك : إن تقتلْ تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تعط من المال ما شئت فتركه النبى ، ودخل عليه فى اليوم الثالث وقال : " ماذا عندك يا ثمامة ؟ " فأخبره بما قاله فقال النبى للصحابة : "أطلقوا ثمامة أى لا نريد مالا ولا جزاء ولا شكورا ولا نلزمه بالإسلام ولا نكرهه على الإيمان أطلقوا ثمامة " ففكوا قيده.
هذا الرجل الأصيل اغتسل فى حائط – أى فى بستان – بجوار المسجد وعاد إلى المسجد النبوى ؛ ليقف بين يدى الحبيب ليقول : أشهد أن لا إله إلا الله واشهد إنك لرسول الله. تدبر هذا الحوار الصريح قال ثمامة : يا رسول الله والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلىّ من وجهك ، فأصبح وجهك الآن أحب الوجوه كلها إلىّ ، والله ما كان على وجه الأرض دين أبغض إلىّ من دينك ، فأصبح دينُك أحبَّ الدين كله إلىّ ، والله ما كان على وجه الأرض بلدٌ أبغض إلىّ من بلدك فأصبحت بلدك أحبَّ البلاد كلها إلىّ ، يا رسول الله لقد اخذتنى خيلك وأنا أريد العمرة([1]) أو وهو الشرك والكفر فقد كانوا يحجون ويعتمرون إلى البيت وهم على الكفر والشرك.
كان أحدهم يلبى فيقول : لبيك اللهم ، لبيك لبيك لا شريك لك ، فإذا سمع النبى هذا النداء يقول : " قط قط " أى قفوا عند هذا الحد لا تزيدوا عليه ، ثم يزيد أحدهم فيقول : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك – ولو تدبر أحدهم فى الإضافة بتعقل لوجد الملك (هو لك تملكه وما ملك) أى ولا يملك لنفسه شيئاً.
ورحم الله من رأى يوما على صنمه بولا فنظر حواليه فوجد ثعلبا يلعب بالقرب من معبوده فعلم أن الذى فعل هذه الفعلة الشنعاء هو هذا الثعلب ، فنظر إلى إلهه والنجاسة تنسال من على وجهه ففكر وتدبر فى الأمر وقال بعقل راجح راشد :

ربٌ يبول الثُعلبان برأسه
لو كان رباً كان يمنع نفسه
برئت من الأصنام فى الأرض كلها
مكملين إن شاء الله تابعوني......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://qalaedalmasss.lamuntada.com
 
محاضرة للشيخ محمد حسان عن حسن الخلق......
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عقود الماس :: المنبر الإسلامي العام-
انتقل الى: